الشيخ محمد علي الأنصاري
349
الموسوعة الفقهية الميسرة
الاستظلال من اضطرار وإن تعدّدت الأسباب أيضا « 1 » . وصرّح جماعة بأنّ لكلّ إحرام كفّارة واحدة ، فلإحرام العمرة كفّارة ، ولإحرام الحجّ كفّارة ، وممّن صرّح بذلك : الشيخ في التهذيب « 2 » ، والشهيد الثاني - ونسبه إلى جماعة « 3 » - وسبطه صاحب المدارك « 4 » ، وصاحب الحدائق « 5 » ، وصاحب الجواهر « 6 » ، والسيّد الخوئي « 7 » ، والإمام الخميني « 8 » . واستظهر المحقّق الكركي التعدّد أيضا « 9 » . ونسب إلى العلّامة القول بوجوب دم واحد « 1 » ، لكن يظهر أنّ مراد العلّامة إنّما هو بالنسبة إلى عمرة التمتّع فقط ، لا هي مع حجّ التمتّع ، وكأنّه فهم هذا من كلام الشيخ . قال العلّامة : « لا فرق بين أن يقع التظليل في إحرام العمرة المتمتّع بها أو إحرام الحجّ ، وقال الشيخ في بعض كتبه : لو وقع التظليل في إحرام العمرة المتمتّع بها لزمه كفّارتان ، لما رواه أبو علي بن راشد . . . » ، وقال بعد ذكر الرواية : « ومع صحّة السند نحمله على الاستحباب » « 1 » . تنبيهان : [ التنبيه ] الأوّل - لا فرق في ثبوت الكفّارة بين حالتي الاختيار والاضطرار ، نعم ، استظهر بعض الفقهاء من كلام المفيد والمرتضى وسلّار اختصاص وجوب الفدية على الاستظلال اختيارا « 2 » ، قال المفيد : « . . . فإن ظلّل على نفسه مختارا فعليه فداء » « 3 » . وقال السيّد المرتضى : « وممّا يظنّ انفراد الإماميّة به ، ولهم فيه موافق القول بأنّ المحرم لا يجوز له أن يستظلّ في محمله من الشمس إلّا عن ضرورة ، وذهبوا إلى أنّه يفدي ذلك إذا فعله بدم . . . » « 4 » . وقال سلّار : « ومن ظلّل على نفسه مختارا فعليه دم » « 5 » . [ التنبيه ] الثاني - لا كفّارة في موارد الاستثناء عدا مورد الضرورة والاضطرار ، كما تقدّم بيانه .
--> ( 1 ) الكافي في الفقه : 204 ، والغنية : 167 . ( 2 ) التهذيب 5 : 311 ، باب تفصيل فرائض الحجّ ، ذيل الحديث 64 ( التسلسل العامّ 1066 ) . ( 3 ) المسالك 2 : 486 . ( 4 ) المدارك 8 : 443 . ( 5 ) الحدائق 15 : 482 . ( 6 ) الجواهر 20 : 417 . ( 7 ) المعتمد 4 : 247 . ( 8 ) تحرير الوسيلة 1 : 366 ، كتاب الحجّ ، تروك الإحرام ، المسألة 40 . ( 9 ) جامع المقاصد 3 : 358 . 1 انظر المصدر المتقدّم . 1 التذكرة 7 : 345 ، وانظر المنتهى ( الحجرية ) 2 : 792 . 2 انظر الجواهر 20 : 417 . 3 المقنعة : 432 . 4 الانتصار : 97 . 5 المراسم : 121 .